أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي

92

شرح مقامات الحريري

وأنعظ أحيانا فينقد جلده * وأعذله جهدي فلا ينفع العذل وأزداد نعظا حين أسمع جارتي * فأوثقه كل ما يثوب له عقل ورّبتما لم أدر ما حيلتي بهن * إذا هو آذاني وغرّبه الجهل فآويته في بطن جاري وجارتي * مكابرة قدما وإن رغم الفحل فقالت المرأة : بئس الجار واللّه للمغيّبة أنت ، قال : إي واللّه وللتي معها زوجها وابنها وأخوها ، أين قول هذا على إسلامه من قول عنترة على جاهليته : [ الكامل ] وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي * حتى يوارى جارتي مأواها « 1 » إني امرؤ سمح الخليقة ماجد * لا أتبع النفس اللجوج هواها وقال أبو الرقعمق : [ الرمل ] كل يوم أنا من أيري * في أمر عجاب ليس يخليني من همّ * وحزن واكتئاب عينه في كلّ من دبّ * على وجه التّراب لم يدع لي ذهبا إلّا * رماه بالذّهاب وابتدى المشؤم أن يع * مل في بيع الثّياب لعنة اللّه علي * ه وبراغيث الكلاب وللمفجع البصري في ضد ما تقدم ، والمفجّع صاحب ابن دريد ، والقائم مقامه بالبصرة في الإملاء : [ الخفيف ] لي أير أراحني اللّه منه * صار همي به عريضا طويلا نام إذ زارني الحبيب عنادا * ولعهدي به ينيك الرّسولا حسبت زورة عليّ لحيين * وانصرفنا وما شفينا غليلا ولراشد بن إسحاق : [ الخفيف ] طالمنا قمنت كالمنارة نهتز * اهتزازا تسمو إليه العيون ربّ يوم رفعت فيه ثيابي * فكأنّي في مشيتي مختون فحنت قوسك الخطوب وأفنت * ك فتون تفنى عليها الفنون لم يدع منك حادث الدهر إلا * جلدة كالرّشاء فيها غضون تتثنّى كأنّها صولجان * أو كما حرّفت من الخطّ نون

--> ( 1 ) البيتان في ديوان عنترة ص 91 .